aic_header_logo
Home arrow News arrow arabic arrow يسلبون الوطن من تحت أقدامكم
يسلبون الوطن من تحت أقدامكم Print E-mail
Monday, 09 April 2007
Tag it:
Delicious
NewsVine
Reddit
YahooMyWeb
Technorati
Digg

 

لجنة احياء يوم الارض- 2007 الخليل

 

مركز المعلومات البديلة  

اتحاد المزارعين

اتحاد لجان العمل الزراعي

جمعية العنقاء الثقافية

 
 

جمعية الإغاثة الزراعية

جمعية الهيدرولوجيين

الهيئة العامة للدفاع عن الأراضي

مركز أبحاث الأراضي

لجنة مقاومة الجدار


full size

   

 

 يا جماهير شعبنا

تمعن إسرائيل في نهب الأرض الفلسطينية وتمدد مستوطناتها في جهد دائب لتوسيع كيانها العنصري، وتواصل تشييد جدار الضم والتوسع في تحد صارخ لقرار المحكمة الدولية. ومن خلال ممارسات القضم الإسرائيلية،  يتردى الوضع المعيشي للأغلبية الساحقة من المواطنين الفلسطينيين، ممن يعانون شتى صنوف القهر والتجويع والتمييز. وبتأثير المسار المتعرج للجدار تحولت بلدات إلى معتقلات كبيرة، واحتجزت قرى وبلدات بين الجدار والخط الأخضر.  وفرضت إسرائيل وقائع داخل مدينة القدس الشرقية المحتلة، من شانها أن تغير تركيبتها السكانية،  وتحول العرب الفلسطينيين فيها أقلية ضئيلة، مطمئنة لدعم القوى المتنفذة في النظام الدولي الجديد. ولا تستثير مشاهد هذه الأوضاع المزرية، إلى جانب الاغتيالات والاعتقالات والتدمير، على الفضائيات، التحرك الجاد لوضع حد لها. بينما إسرائيل تظهر الدولة المعتدى عليها بفعل تواطؤ الإعلام الغربي، فتنهال المطالب وتلاوين التقريع على السلطة الفلسطينية .

 

في هذا الوضع أكد أولمرت رئيس وزراء إسرائيل أمام الكونغرس الأمريكي، الذي صفق له طويلا، ما دعاه "حق إسرائيل الذي لا جدال فيه في كامل الأرض المقدسة" . وبعد ذلك كشفت الإدارة الأمريكية في تموز الماضي عن خطة تحويل إسرائيل إلى أحد أذرع العولمةـ دولة إقليمية كبرى شريك في الهيمنة على الشرق الأوسط بأسره. وتعمقت، مع المشروع، المأساة الفلسطينية، حيث صودر خلال العام الماضي من محافظة الخليل لوحدها، وحسب إحصاءات اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي بالمحافظة، ما مساحته 2155 دونما من الأراضي، واقتلع أكثر من 1100 شجرة، وحرق 210أخرى. كما صدرت الأوامر ست مرات بمنع حراثة أراضي زراعية وأقدمت السلطات العسكرية في سبع حالات على تدمير جدران استنادية. كما هدمت 19 منزلا ومحلا تجاريا وبركسات لتربية الماشية، ووجهت 34 إخطارا بهدم منازل و25 إخطارا بوقف البناء،والاستيلاء على 117 منزلا لأغراض عسكرية، علاوة على العديد من حالات إغلاق المحال التجارية واقتحام أخرى وتدمير محتوياتها وتخريب خزانات المياه والآبار وعمليات الاعتقال وترويع المواطنين والاعتداء على الصحفيين وغلق المدارس.

 ويعاني عشرات الأسر من المزارعين سكان التجمعات السكنية التابعة لبلدة السموع والمحصورة بين الجدار العنصري والخط الأخضر من شح الموارد والمياه، ومن التضييق على تنقل الأهالي وعرقلة الوصول إلى المدارس.

من جانب آخر مرت عمليات النهب في ظل خلافات ومماحكات مغرورة مكابرة بين الفصائل الكبيرة للعمل الفلسطيني، محتواها الجهل بأبعاد المرامي الإسرائيلية والغفلة عن الأوضاع القائمة محليا وإقليميا ودوليا، إذ تزين استبعاد  الآخرين، وتتزمت بعناد للمواقف والنظرات الذاتية غير الواقعية.  وكانت النتيجة المحتمة لهذا كله الانزلاق في جنون الصراع المرادف للانتحار. ويعود الفضل لجزء من جماهير شعبنا وفعالياته الوطنية، إذ رفع الصوت مندداً بالاقتتال الداخلي، ما سكب الماء البارد على الرؤوس الحامية وهيأها لتقبل النصائح من الخارج.

 

إن الواقع الفلسطيني والعربي يغري إسرائيل وحلفاءها بالمزيد من التعنت والهرب من التسوية. وآية ذلك تجرؤ أولمرت على طرح التفاوض حول مبادرة القادة العرب بعد شطب قضية اللاجئين منها..!! ثم تتشاطر وزيرة خارجية إسرائيل فتعرض التطبيع اولا ثم التفاوض تاليا ( والله أعلم كم يستغرق من العقود) بشأن نقاط الخلاف، وذلك حرصاً على الجبهة الداخلية في إسرائيل من التصدع. كما تجري محاولات محمومة لتقديم التناقض الطائفي سنة ـ شيعة،  أو العرب ـ الفرس على كل تناقض آخر بما في ذلك مع الاحتلال الإسرائيلي. هنا لا خشية من التصدع او الصداع!!

 

 

يشجع على هذه العروض الهزلية الساخرة سابقة التغافل عن فتوى أعلى هيئة حقوقية في العالم، تجاوبا مع ضغوط أمريكية. فقد فرضت الفتوى التزامات على كل دول العالم بموجب القانون الدولي الإنساني، وبالذات الالتزام بعدم الاعتراف بالجدار وعدم تقديم المساعدة أو العون للمحافظة عليه، مع التعويض على الأضرار الناجمة عن إجراءات بناء الجدار. وفيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية أكدت الوثيقة عدة مرات أن مدينة القدس الشرقية والقرى المحيطة بها هي أراض محتلة لا يجوز إجراء تغييرات على مكانتها القانونية ووضعها الطبيعي، شأن جميع الأراضي المحتلة في حزيران 1967، وكذلك رفض ادعاء الأمر الواقع المفروض بالقوة أو التقادم او مبررات الدفاع عن النفس. وبهذا الصدد قررت الفتوى وجوب إزالة الجدار حيث أنه لا يكتسب الشرعية بحكم التقادم أو الأمر الواقع، كما أكدت الفتوى انطباق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، على الوضع الفلسطيني، بما يسمح اتخاذ إجراءات ضد الدولة العبرية، ومقاضاتها. فالحذر

 الحذر من التنازل او التغاضي عن أي من بنود الفتوى، لأن في ذلك تقويضا للوثيقة الحقوقية الوحيدة التي تسند حق شعبنا التاريخي والشرعي، و تفند الخرافات بصدد "المنحة الإلهية" وحق "الشعب المختار"، والخرافات التلمودية التي يستند إليها طواغيت الإدارة الأمريكية.

وحيث لا يكذب ادعاءات إسرائيل سوى ممارساتها، تكرر إسرائيل معزوفة الأمن ذريعة لتشييد الجدار، بينما تجري مناورات واسعة ومعقدة للتدريب على التعامل مع قصف صاروخي يأتي من البعيد ويصيب آلاف البشر، ردا على عدوان تعدُّ له الدولة التي ترفع شعار "دع الجيش ينتصر"، وترفض أن تكون مسالمة داخل منطقتها وتنهي مغامرة عسكرية كي تدخل في استعدادات لمجازفة حربية جديدة.

 يا جماهير شعبنا !

لا يخفي الإسرائيليون عدم الاطمئنان إلى دوام الحال، فيكيدون بإغراء  أصحاب الأراضي والعقارات المصادرة بأوامر عسكرية، كي يوقعوا على صكوك بيع مزورة. ونحن نثق بوعي شعبنا، ونهيب بتصعيد الممانعة حتى معاقبة إسرائيل من خلال مقاطعة بعض سلعها والتدرج في المقاطعة لتقليص البذخ الاستهلاكي. ونطالب السلطات الرسمية توفير الظروف لتصليب الجبهة الداخلية من خلال إظهار الإرادة والجدية في معالجة المشاكل والأزمات والتصدي بحزم للتجاوزات الأمنية وللفساد الإداري، وتصويب أجهزة الصحة والتعليم والقضاء، وكذلك زيادة حصة الزراعة من الموازنة العامة، كي تقدم الدعم للمزارعين وتؤمّن حياة لائقة بهم تعزز تمسكهم بالأرض. فذلك من شأنه أن يبث الحماس الوطني وينعش التعاطف الاجتماعي، ويحقق الوحدة الوطنية. فالوحدة الوطنية تدريب عملي على إجراءات تنفذها الجماهير، وتتفهم ضروراتها وتتحمل تبعاتها. ومن خلال تنفيذ المهام المتدرجة في التعقيد تتعود الأطراف السياسية على تقبل التعددية والحوار. وهذا هو جوهر الديمقراطية، ومولد طاقتها المحركة.

 

إن اتّباع استراتيجية وطنية عقلانية موحدة تلتزم بأشكال وأساليب كفاحية من شأنها أن تستقطب أوسع شرائح المجتمع الفلسطيني، وتلتزم بأخلاقيات التحرر الوطني، التي تكسبنا الأصدقاء وتوسع التضامن الدولي، خاصة من المجتمع الإسرائيلي. الوحدة الوطنية، وإجراءاتها اليومية، هي الكفيلة بتشكيل حركة شعبية ديمقراطية تضم الهيئات والفعاليات الشعبية والرسمية من اجل وقف التوسع الاستيطاني وهدم الجدار وتصفية المستوطنات كافة.

 لتكن حماية الأرض والدفاع عنها وتخليصها مركز اهتمام القوى والفعاليات والهيئات الأهلية والرسمية باعتبارها الواجب الوطني الأسمى!

ولتبقى ذكرى يوم الأرض عامل توحيد لشعبنا ووسيلة ارتباط يتوثق دوما بأرض فلسطين! ولتتصاعد الحركة الجماهيرية في تجمع شعبي ديمقراطي للمقاومة الوطنية!

 

 

                              

       


 
< Prev   Next >
website statistics