|
تدهور الوضع الصحي للأسرى في سجون
الاحتلال
وأبو سنينة يحذر من كارثة كبيره قد تحدث
للأسرى المرضى
فؤاد الخفش – مكتب الوزير – 20/3/2007
أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين بان الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي
والذي يزيد عددهم عن (1000) أسير مريض يتعرضون يومياً للموت البطيء بسبب الإهمال
الطبي المتعمد والمبرمج من قبل إدارات السجون.
وأضافت الوزارة بأن غالبية المعتقلين
الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية نظراً لتردى ظروف احتجازهم في السجون
الإسرائيلية، فخلال فترة التحقيق يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها
أدنى مقومات الصحة العامة، حيث يتعرضون لسوء المعاملة، والضرب والتعذيب، والإرهاق
النفسي والعصبي، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي، وهذه الزنازين عادة ما
تكون مزدحمة ومكتظة تفتقر إلى مقومات المعيشة والصحة، فلا يوجد بها أغطيه كافية،
ولا تهويه مناسبة، ولا إمكانية للاستحمام، والطعام الذي يقدم للأسرى رديء وكمياته
قليلة، ويعاني المعتقلون من نقص شديد في مواد التنظيف والتعقيم مما يحول دون
إمكانية تصديهم للأمراض والحشرات.
وحسب إفادات عدد من الأسرى فان إدارة السجون
الصهيونية تمنع العلاج عن المرضى وتكتفي بتقديم الاكامول لهم , أو تقديم النصيحة
لهم بالإكثار من شرب الماء رغم أن البعض بحاجة ماسة للعلاج .
اشكال الانتهاكات الطبية
1. الإهمال الصحي
المتكرر والمماطلة بتقديم العلاج للمحتاجين له أو عدم إجراء العمليات الجراحية
للأسرى المرضى إلا بعد قيام زملاء الأسير المريض بأشكال من الأساليب الاحتجاجية من
اجل نقل زميلهم الذي يحتضر إلى المستشفى .
2. عدم تقديم العلاج
الناجع للأسرى المرضى كل حسب معاناته، فالطبيب في السجون الإسرائيلية هو الطبيب
الوحيد في العالم الذي يعالج جميع الأمراض بحبة اكامول أو بكأس ماء.
4.عدم وجود أطباء مختصين داخل السجن كأطباء
العيون والأسنان والأنف والأذن والحنجرة.
5.تفتقد عيادات السجون إلى وجود أطباء مناوبين
ليلاً لعلاج الحالات الطارئة.
6.عدم وجود مشرفين ومعالجين نفسيين حيث يوجد
العديد من الحالات النفسية المضطربة والتي بحاجة إلى إشراف خاص.
7.عدم توفر الأجهزة الطبية المساعدة لذوي
الاحتياجات الخاصة كالأطراف الاصطناعية لفاقدي الأطراف والنظارات الطبية وكذلك
أجهزة التنفس و البخاخات لمرضى الربو والتهابات القصبة الهوائية المزمنة.
8.عدم تقديم وجبات غذائية صحية مناسبة للأسرى
تتماشى مع الأمراض المزمنة التي يعانون منها كمرض السكري والضغط والقلب والكلى،
وكثير من الأحيان قدمت أطعمة فاسدة أدت إلى الإصابة بالتسمم .
9.عدم وجود غرف عزل للمرضى المصابين بأمراض
معدية كالتهابات الأمعاء الفيروسية الحادة المعدية وكذلك بعض الأمراض المعدية مثل
الجرب مما يهدد بانتشار المرض بسرعة بين الأسرى نظراً للازدحام الشديد داخل
المعتقلات.
10.عدم وجود غرف خاصة للمعتقلين ذوي الأمراض
النفسية الحادة مما يشكل تهديداً لحياة زملائهم.
11.نقل المرضى المعتقلين لتلقي العلاج في
المستشفيات وهم مكبلو الأيدي والأرجل في سيارات شحن عديمة التهوية بدلاً من نقلهم
في سيارات إسعاف مجهزة ومريحة.
12.حرمان بعض الأسرى ذوي الأمراض المزمنة من أدويتهم
كنوع من أنواع العقاب داخل السجن.
13.فحص الأسرى المرضى بالمعاينة بالنظر وعدم
لمسهم والحديث معهم ومداواتهم من خلف شبك الأبواب.
14.يعاني الأسرى المرضى من ظروف اعتقال سيئة
تتمثل بقلة التهوية والرطوبة الشديدة والاكتظاظ الهائل بالإضافة إلى النقص الشديد
في مواد التنظيف العامة وفي مواد المبيدات الحشرية.
15.استخدام العنف والضرب بالغاز والاعتداء على الأسرى
يزيد من تفاقم الأمراض عندهم.
16. الإجراءات العقابية بحق الأسرى تزيد من
تدهور أحوالهم النفسية كالحرمان من الزيارات والتفتيش الليلي المفاجئ، وزج الأسرى
في زنازين عزل انفرادي، وإجبار الأسرى على خلع ملابسهم.
17.افتقاد مستشفى سجن الرملة وهو المستشفى
الوحيد الذي ينقل إليه الأسرى المرضى للمقومات الطبية والصحية حيث لا يختلف عن
السجن في الإجراءات والمعاملة القاسية للمرضى والاسرى المتواجدين في مستشفى الرمله
هم .
مصطفى عواد : مصاب في
رجله ويده – إصابة أثناء الاعتقال – وهو حاليا مقعد
18.تعاني الأسيرات من عدم وجود أخصائية أمراض
نسائية إذ لا يوجد لديهم سوى طبيب عام, خاصة إذا علم أن من بين الأسرى أسيرات
يدخلن السجن وهن حوامل بحاجة إلى متابعة صحية خاصة.
19.إجبار الأسيرات الحوامل على الولادة وهن
مقيدات الأيدي دون مراعاة لآلام المخاض والولادة وهذا ما حصل مع الأسيرة ميرفت طه
من القدس التي وضعت مولودها وائل في السجن وهي مقيدة الأيدي في سريرها وكذلك الحال
مع الأسيرة منال غانم من نابلس ومولودها الطفل الأسير نور.والأسيرة خوله زيتاوي من
قرية جماعين الموقوفة في سجن تلموند مع ابنتها غادة ابنة السبع شهور.والأسيرة سمر صبيح
ومولودها براء من طولكرم ويرجع أصلها إلى غزة.
20.تقديم أدوية قديمة ومنتهية الصلاحيات للأسرى
كما حصل مع رئيس المجلس التشريعي المختطف الدكتور(عزيز دويك) والمعتقل في سجن مجدو
والذي كان يعاني من أمراض مزمنة عديدة وبحاجة ماسة للعلاج فقام الطبيب بإعطائه
دواء منتهية صلاحيته وحينما راجع الطبيب قال له إننا لا ننظر إلى التواريخ.
21.استخدام المحققين خلال استجواب الأسير
المريض أو الجريح وضعه الصحي للضغط عليه من اجل انتزاع اعترافات منه، وعدم تقديم
العلاج له ووضعه في ظروف غير صحية تزيد من تفاقم الأمر وتدهور في وضعه الصحي كما
حصل مع الكثير من الأسرى والذي كان أخرهم الأسير ربيع حرب .
أمراض الأسرى داخل السجون
السرطان ، الفشل الكلى ، القلب ، الغضروف ،ضغط
الدم ، السكر ، الروماتيزم ، ضعف النظر ، أمراض المعدة والأمعاء ، الشلل
،أمراض الدم والعظام ،العيون ،الرئتين ، أمراض الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي
والأمراض الجلدية.
فهنالك ما يزيد عن 150 أسير يعانوا من أمراض
مزمنة وصعبة للغاية في القلب والسكري والسرطان ،والفشل الكلوي والشلل بالإضافة
لعشرات الأسرى المرضى الذين يعانون آلام ومضاعفات خطيرة جراء إصاباتهم أثناء
عمليات الاعتقال أو على اثر وسائل التعذيب الخطيرة
حالات مرضية خطيرة
ومن خلال متابعة هذا الملف الخطير تشير العديد
من التقارير والشهادات لوجود حالات غاية في الصعوبة من بينها 25 حالة مرض بالسرطان
والى غير ذلك والتي من بينها .../
1. بشار صلاحات موت سريري
جراء إصابته بمرض السرطان.
2. سالم الشاعر سرطان الرئة.
3. وهناك أسرى يحتاجون لعمليات زراعة
للكلى منهم الأسير احمد التميمي يعاني فشل كلوي ويقضى حكم أكثر من 23عاماً.
4.البروفيسور عصام الأشقر الحاضر في جامعة
النجاح حيث ان وضعه الصحي خطير وذلك بعد عودته من مستشفى سجن الرملة إلى سجن مجدو
ويذكر أن الأشقر يعاني من ارتفاع في ضغط الدم بشكل خطير جدا مما يشكل خطرا على
حياته ,
5. الدكتور محمد غزال الذي يعاني من ضعف شديد
في النظر بإحدى عينيه ومن غضروف في القدم وهو أكاديمي أعتقل على خلفية الإعداد
للانتخابات التشريعية الفلسطينية
6.فهد كنعان يعاني آلام في الكلى من طولكرم
ومحكوم ادارى .
7.معتز بشارات من مدينة طوباس يعاني من
أمراض في المعدة أسير في معتقل النقب.
وهذه مجرد أمثلة على الأسرى الذين يعانون من أمراض
خطيرة ولا مجال لحصرهم هنا.
ضحايا الإهمال الطبي
1. الأسير وليد محمد
عيسى عمرو، 24 عام، سكان دورا/الخليل، استشهد بتاريخ 19/2/2003 في سجن نفحة
الصحراوي بعد معاناته من أزمة صدرية وعدم تلقيه العلاج اللازم.
2. الأسير بشير عويص،
27 عام، سكان مخيم بلاطة/نابلس، استشهد بتاريخ 16/9/2004 في سجن مجدو بعد ان اصيب
بجلطة حادة على الدماغ ولم يكن يقدم له في السجن سوى ابر المخدر عندما يتدهور وضعه
الصحي.
3. حسن عبد السلام
جوابرة، 21 عام، سكان مخيم العروب، استشهد بتاريخ 28/5/2005 في سجن مجدو حيث كان
يعاني من أمراض نفسية وحالة اكتئاب شديدة نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب خلال
استجوابه.
4. انس كامل مصطفى
مسالمة، 18 عام، سكان دورا/الخليل، استشهد بتاريخ 9/3/2003 في سجن عسقلان حيث كان
يعاني من جروح خطيرة بسبب إصابته بالرصاص قبل اعتقاله ولم يتلق العلاج الطبي
اللازم.
5. محمد حسن أبو
هدوان، 65 عام، سكان شعفاط/القدس، استشهد بتاريخ 4/11/2004 في مستشفى الرملة بعد
19 عام من اعتقاله حيث كان يعاني من مرض القلب.
6. فواز سعيد حسان، 27
عام، سكان طولكرم، استشهد بتاريخ 16/9/2004 في سجن مجدو بعد إصابته بنوبة قلبية
حادة حيث كان يعاني من أمراض القلب.
7. عبد الفتاح يوسف
رداد، 25 عام، سكان طولكرم، استشهد بتاريخ 5/5/2005 في مستشفى الرملة بعد تعرضه
لتحقيق قاسٍ وهو جريح مصاب بقدمه.
8. راسم سليمان
غنيمات، 27 سنة، سكان رام الله، استشهد بتاريخ 27/1/2005 نتيجة اندلاع حريق هائل
في سجن مجدو.
9. علي محمد توفيق ابو
الرب، 20 عام، سكان جنين، استشهد بتاريخ 10/6/2005 في سجن (روش بينا) بسبب تعرضه
لتعذيب شديد ووجد مشنوقاً في زنزانته وآثار ضرب على جمجمته.
10. بشار عارف بني عودة، 27
عام، سكان طمون/طوباس، استشهد بتاريخ 23/6/2005 بسبب إصابته بنوبة قلبية في سجن
جلبوع.
11.جمال السراحين, 37عام.من سكان الخليل
واستشهد بتاريخ 16 يناير 2007 بعد أن رفضت إدارة سجن النقب إخراجه للمستشفى.
المطلوب من المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان
يعتبر دور المنظمات والمؤسسات الحقوقية والصحية
وعلى رأسها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود
والمؤسسات الحقوقية الدولية كمؤسسة امنستى و Human Rights watch فهذا الدور يعتبر مؤثراً وفاعلاً على صعيد تغيير الظروف
المعيشية للأسرى لاسيما المتعلقة بالظروف والنواحي الصحية ، باعتبارها مؤسسات
ضاغطة باتجاه تحقيق أدنى متطلبات الحياة وفق معايير حقوق الإنسان ومتطلباته
الإنسانية ويتمحور
دورها وفق التحرك التالي../
1. الضغط على إسرائيل وتذكيرها باتفاقية
جنيف الرابعة حول توفير الرعاية الصحية الكاملة للأسرى والمعتقلين والحفاظ على
حياتهم.
2. إرسال مندوبين طبيين لمتابعة
الحالات المرضية الصعبة وعمل الإجراءات الطبية اللازمة .
3. تنظيم بعثات طبية دائمة لتوثيق
الحالات المرضية والأمراض بين المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية والتوصية
بالإفراج عن الأسرى الذين يعانون أمراضا سريريه ومزمنة.
4. توفير المستلزمات الطبية
والعلاجات اللازمة بشكل دائم وإدخالها للأسرى .
وبحسب ما هو منصوص عليه في الأعراف والاتفاقات
الدولية الموقعة بشان ضمان توفير الرعاية الصحية التي تتنصل منها إسرائيل عبر
إدارة سجونها فالواجب الإنساني يحتم على الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة
إجبار إسرائيل على توفير الرعاية الطبية والصحية واللازمة للأسرى الفلسطينيين
والعرب في سجونها وفق ما جاء في مواد الاتفاقية .
مناشدة
من جهته ناشد الأستاذ سليمان أبو سنينة وزير شؤون الأسرى والمحررين كافة المؤسسات
الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان ، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ،
التدخل العاجل والفوري لدى سلطات الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية لإجبارها على
تقديم العلاج للأسرى المرضى في سجون الاحتلال الذين تتفاقم حالتهم بشكل يومي
كما
يدعو الأستاذ أبو سنينة إلى تشكيل لجنة دولية من الأطباء المتخصصين للكشف عن
الحالات المرضية الحرجة وتقديم العلاج العاجل والسريع لهم
كما يناشد الوزير أبو سنينة مؤسسات المجتمع المدني من اجل تشكيل لجنة ضغط
جماهيري وشعبي وذلك من اجل إنقاذ حياة الأسرى
|