وزارة الاسري: إسرائيل اعتقلت 750 الف فلسطيني منذ النكسة

كشفت تقرير لدائرة الاحصاء في وزارة الاسرى والمحررين، ان الاحتلال الاسرائيلي اعتقل منذ نكسة حزيران عام 1967 وحتى اليوم قرابة 750 ألف مواطن ومواطنة بالإضافة لآلاف المواطنين العرب، فيما يوجد الآن قرابة 6 آلاف أسير في سجون الإحتلال بينهم مئات الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى.
جاء ذلك في تقرير "الاسرى من النكسة حتى اليوم أرقام مذهلة ومعاناة بلا حدود" بمناسبة ذكرى الخامس من حزيران عام 1967.
وجاء في التقرير أنه ومنذ نكسة حزيران ولغاية اليوم، وبعد مرور أربعة وأربعين عاماً لم تتوقف الاعتقالات، ولكن خطها البياني سار بشكل متعرج، إلاَّ أنها لم تقتصر على فئة أو شريحة محددة، فاستهدفت كل ما هو فلسطيني بدءاً من الطفل ذو الثانية عشر من عمره والشاب و الفتاة ومروراً بالمرأة الحامل والطبيب، بالمحامي والعامل، بالطالب والنائب والوزير ، وصولاً للشيخ العجوز ذو الخامسة والسبعين عاماً، وليس انتهاءاً بالمعاق جسدياً ونفسياً و مرضى القلب والسرطان.
وبحسب الاحصائيات الموثقة فقد اعتقل الإحتلال منذ العام 1967 وحتى الآن قرابة (750) ألف مواطن ومواطنة، واستشهد (202) أسيراً بعد اعتقالهم جراء التعذيب أو الإهمال الطبي أو القتل العمد بعد الإعتقال، فيما مئات آخرين استشهدوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون، أو كان للسجن والتعذيب وما بينهما أسبابا مباشرة لإستشهادهم.
وفي قراءة سريعة، تكشف الوثائق أن كل عائلة فلسطينية قد تعرض أحد أفرادها أو جميعهم للإعتقال لمرة واحدة أو لمرات عدة، ونظرة الى المواقع الجغرافية للسجون والمعتقلات التي ورثها أو أقامها الإحتلال فوق الأراضي الفلسطينية سنجد وبسهولة بأنه لم تعد هناك بقعة جغرافية في فلسطين، إلا وأن أقيم عليها سجناً أو معتقلاً أو مركز توقيف.
وبحسب التقرير فإنه خلال 44 عاماً مضت تعمدت إسرائيل خلالها بمعاقبة ذوي الأسرى والشهداء، فاعتقلت أمهاتهم وزوجاتهم وهدمت بيوت عائلاتهم، وعاقبت الإنسان بعد موته فاحتجزت ولا تزال المئات من جثامين الشهداء في مقابر الأرقام، وحرمت ذويهم من إكرامهم ودفنهم وفقاً للشريعة الإسلامية.
واشار التقرير الى انه خلال (44) عاماً مضت نجحت خلالها الفصائل الفلسطينية في أسر عدد من الجنود ومبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، وحاولت مراراً أسر واختطاف آخرين، وسجلت خلال مسيرتها العديد من صفقات التبادل، فيما ينتظر الشعب الفلسطيني من آسري "شاليط" تكرار لتلك التجارب الناجحة لا سيما صفقة (1985)، واتمام صفقة تبادل مشرفة تكفل اطلاق سراح قدامى الأسرى ورموز المقاومة، وفاءً من المقاومة للأسرى ولرموز المقاومة.



