الخميس 17 أيار/مايو، 2012

اعلام اسرائيل يطالب نتياهو اعتقال نجاد خلال زيارته الى جنوب لبنان

 

njadnsrallah

 

نقلا عن وكالات-  تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باهتمام بالغ الاستعدادات الجارية في لبنان للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يومي 13 و 14 تشرين الأول الجاري، خاصة زيارته إلى جنوب لبنان،  في الوقت الذي طالبت فيه وسائل إعلام عبرية صراحة، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، باعتقال نجاد "هتلر الجديد" على خلفية دعوته لمحو إسرائيل من الوجود.


  حيث أضافت التقارير، أن ما يثير قلق الإسرائيليين برنامج زيارة الرئيس الإيراني إلى الجنوب اللبناني، وخاصة ما ذكر عن احتمال زيارته لبلدتي مارون الراس وبنت جبيل وحتى بوابة فاطمة، ذلك أنه هنالك من يرى في اسرائيل أن زيارة نجاد إلى بنت جبيل استكمالا لخطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الشهير في تلك البلدة عن "بيت العنكبوت" ، وهو الخطاب الذي تبدّت رمزيته خلال استهداف البلدة في عدوان يوليو/ تموز العام 2006.


تحريض صريح


  في هذه الأثناء، قال المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" العبرية، ألوف بن، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خاض معركته الانتخابية على أساس مواجهة الخطر الإيراني، وذهب نتنياهو إلى أبعد مدى بمطالبته الأسرة الدولية باعتقاله وتقديمه للمحاكمة بتهمة الدعوة "لإبادة جنس"، كما أوضح أن نتنياهو لم يعد مرشحا بل غدا رئيس حكومة "ولديه الآن سلطة بأن يعمل، لا أن يتحدث فقط ضد الخطر الإيراني".


  وأضاف "بعد اقل من أسبوعين ستتوفر لنتنياهو فرصة لمرة واحدة كي يوقف هتلر الجديد ويحبط التحريض على مذبحة عرقية، سيأتي نجاد في زيارة أولى إلى لبنان، ويخصص يوما كاملا لجولة في الجنوب، ليزور المواقع التي خاض فيها حزب الله معـارك مع إسرائيل، وبحسب أحد التقارير سيقفز أيضا إلى بوابة فاطمة، التي هي معبر الجدار عند المطلــة، المسـار معلوم، والمدى قريب ويمكن إرسال قوة دهم وراء الحدود لوقف رئيس إيران وجلبه للمحاكمة في إسرائيل على أنه محرض على " قتل شعب ومنكر للمحرقة".

 

  وتابع: "سيكون التأثير الإعلامي دراماتيكيا: نجاد في زنزانة زجاجية في القدس، مع أجهزة استماع الترجمة الفورية، بإزاء قضاة إسرائيليين متجهمين، سيكون من الممكن أن يُضم إليها أيضا مراقبون أجانب، وتوجد أيضا مزايا عملياتية: فإيران ستحجم عن الرد على اعتقال رئيسها بهجمات بالصواريخ خوفا على حياته".


  وسيكون من الممكن اعتقال نصر الله أيضا الذي سيخرج بيقين من مخبئه ويصحب نجاد. ستحظى إسرائيل برهينتين رفيعتي المستوى تستطيع أن تستبدلهما بجلعاد شاليت. وإذا احتج العالم فسنذكره أيضا بأن الأمريكيين غزوا بنما لاعتقال الحاكم مانويل نورييجا، بسبب الاتجار بالمخدرات فقط الذي هو أقل كثيرا من التحريض على مذبحة شعب".


  وحسبما ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية، ناقش أمر اغتيال أو اعتقال نجاد أيضا ، المراسل العسكري للقناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، يؤاف ليمور. وخلص هو الآخر إلى أن خطوة كهذه محفوفة بمخاطر كبيرة وهو لا يوصي بها. ولكن مناحيم بن في صحيفة "معاريف" العبرية يعتقد بأن نتنياهو يثير الاحترام لأنه لم يخضع لتهديدات العالم له.


  ويقول بن إنه "خلافا لرأي ليمور من القناة الأولى، فإني بالتأكيد اعتقد بأن هناك معنى لاغتيال" نجاد عند "وصوله إلى بنت جبيل على الحدود اللبنانية في الأيام القريبة. متى إن لم يكن الآن؟ مؤكد أن الأمريكيين أيضا، الغاضبين على نجاد منذ أن ادعى في الأمم المتحدة أن أمريكا خططت لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2011 ، سيؤيدون، على الأقل صمتا، إذاً هيا".


الزيارة المرتقبة


  ومن المقرر أن يزور نجاد لبنان في 13 و14 أكتوبر الجاري، وسيبدأ في اليوم الأول من زيارته بمحادثات رسمية مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وأخرى مع رئيس مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري، على أن ينتقل في اليوم الثاني إلى الجنوب للمشاركة في افتتاح المركز الإيراني في قرية مارون الرأس الحدودية، التي شهدت أعنف المعارك بين حزب الله وإسرائيل في حرب يوليو 2006.

 

  والزيارة ستكون الأولى لرئيس إيراني إلى لبنان منذ زيارة الرئيس السابق محمد خاتمي في مايو 2003. وسيقام احتفال جماهيري حاشد في بلدة بنت جبيل، يلقي فيه نجاد خطابا بارزا يطلق فيه جملة رسائل محلية وإقليمية، خصوصا حول ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.


  وسيدشن نجاد في الجنوب حديقة بوابة فاطمة التي سيرشق من أرضها حجارة في اتجاه فلسطين المحتلة التي توجد على حدودها القوات الإسرائيلية، في خطوة رمزية تعكس العداوة لها وتؤكد سياسة إيران، القائمة على وجوب إزالة هذا البلد من الوجود.


  ولم تستبعد مصادر مواكبة للزيارة أن يبيت الرئيس الإيراني ليلته في الجنوب في مكان لن يكشف عنه لأسباب أمنية، على أن يغادر مساء 14 أكتوبر إلى بيروت ليختتم زيارته للبنان، ولم يتم بعد تحديد موعد اللقاء بين الرئيس نجاد والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.


  وسيلتقي نجاد في لبنان كبار المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب مصادر سياسية، سيجتمع نجاد أيضا خلال زيارته التي تستمر يومين مع مسؤولين في حزب الله قد يكون من بينهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله.


  وتمهيدا للزيارة المرتقبة، وصلت 3 فرق أمنية إيرانية إلى لبنان لتأمين الحماية له، حيث ستتشارك مع حزب الله في توفير المواكبة والحماية طيلة فترة تنقلاته على الأراضي اللبنانية وفقا لتقارير صحافية.

 

محو إسرائيل


  كان الرئيس الإيراني جدد نهاية الشهر الماضي التمسك بتهديده بمحو إسرائيل عن الخريطة، قائلاً إنه يعني بكلامه "محوها عن الخريطة"، وأن بعض اليهود قد يقررون العودة من حيث أتوا، ورفض عملية التسوية الجارية، مؤكداً حق الشعب الفلسطيني وحده في تقرير مصيره على ترابه.

 

  وقال نجاد في مؤتمره الصحافي السنوي المعتاد مع مراسلين من مختلف دول العالم عقده في فندق ووريك في نيويورك، في 24 سبتمبر الماضي، إنه لا يتراجع عن أقواله المتشككة بالرواية الرسمية عن هجمات 11 سبتمبر 2001، التي انسحب على أثرها عدد من الوفود الغربية من قاعة الجمعية العامة.


  ووصف من انسحبوا بأنهم لا يحتملون سماع وجهات النظر الأخرى، ولا يتحلّون بروح الحوار الديموقراطي، بينما يسمحون لأنفسهم بتهديد شعب له سبعة آلاف عام من الحضارة.


  وأشاد الرئيس الإيراني بشعب لبنان وبطولاته، محذراً من وجود أعداء كثر يتربصون به؛ لأن "لبنان تصدى للنظام الصهيوني وألحق به هزيمة كبرى قبل أربعة أعوام".